الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

60

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

كلّه ، و إن نقص لم يلحقك ثلمه ( 3503 ) . و ما أنت و الفاضل و المفضول ، و السّائس و المسوس ! و ما للطّلقاء ( 3504 ) و أبناء الطّلقاء ، و التّمييز بين المهاجرين الأوّلين ، و ترتيب درجاتهم ، و تعريف طبقاتهم ! هيهات لقد حنّ ( 3505 ) قدح ليس منها ، و طفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! ألا تربع أيّها الإنسان على ظلعك ( 3506 ) ، و تعرف قصور ذرعك ( 3507 ) ، و تتأخّر حيث أخّرك القدر ! فما عليك غلبة المغلوب ، و لا ظفر الظّافر ! و إنّك لذهّاب ( 3508 ) في التّيه ( 3509 ) ، روّاغ ( 3510 ) عن القصد ( 3511 ) . ألا ترى - غير مخبر لك ، و لكن بنعمة اللّه أحدّث - أنّ قوما استشهدوا في سبيل اللّه تعالى من المهاجرين و الأنصار ، و لكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا ( 3512 ) قيل : سيّد الشّهداء ، و خصّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ! أو لا ترى أنّ قوما قطّعت أيديهم في سبيل اللّه - و لكلّ فضل - حتّى إذا فعل بواحدنا ( 3513 ) ما فعل بواحدهم ، قيل : « الطّيّار في الجنّة و ذو الجناحين ! » و لولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة ( 3514 ) ، تعرفها قلوب المؤمنين ، و لا تمجّها ( 3515 ) آذان السّامعين . فدع عنك من مالت به الرّميّة ( 3516 ) فإنّا صنائع ربّنا ( 3517 ) ، و النّاس بعد صنائع لنا . لم يمنعنا قديم عزّنا و لا عاديّ طولنا ( 3518 ) على قومك